Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

أخبـــار
رويترز:
ما الذي شق المجلس الوطني السوري في واشنطن؟
0057 (GMT+04:00) - 03/09/05
أجرت الحوار: بارعة الأحمر

واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- وصف عضو المجلس الوطني السوري المعارض، الذي يتخذ من واشنطن مقرا له، الدكتور محمد الجبيلي، المجلس بأنه "على مفترق طرق" بعد وقوع "خلاف فلسفي" بين أعضاء اللجنة التنفيذية قد يؤدي إلى انشقاقه، إثر توجيهه رسالة إلى الأعضاء طالبهم فيها بحل الأحزاب.
وعن أسباب الانشقاق قال إن هناك "أفرادا" يعبّرون عن رغبتهم في أن تتحول سوريا إلى "جمهورية إسلامية" في حال سقوط النظام الحالي.
وكشف الجبيلي في حديث خاص لـ CNN بالهاتف من واشنطن، إلى أن التوجه الآن هو نحو تشكيل هيئة جديد خلال الأيام القليلة المقبلة، موضحا بأنه "لا وقت لدينا للعراك السياسي، لدينا قضية أكبر وقد فتحنا الحوار مع أحزاب وأطراف أخرى منها فريد الغادري مؤسس أول حزب معارض للنظام السوري، حزب الإصلاح." 
 وأشار إلى وجود مجموعات موالية للنظام السوري تستغل هذه الأصوات "لتلعب لعبة إعطاء حجم أكبر لهؤلاء الأفراد و"تخويف" الإدارة الأمريكية من احتمال استيلاء التيارات الإسلامية المتشددة على الحكم في سوريا، وتحديدا تنظيم الإخوان المسلمين."
واتهم النظام السوري بأنه وراء ذلك قائلا إن "هذا التحرك يأتي من سوريا حيث يقوم بهذه الدعاية السياسية أشخاص على صلة بحزب البعث السوري يلتقون بمجموعات تساهم في وضع السياسات لدى الإدارة الأمريكية أو ما يسمى في أمريكا بـThink Tanks ويحاولون بث الرعب من هذه الاحتمالات."
وعن مدى واقعية هذه الـ"تخويفات" وحجم الإخوان المسلمين في سوريا يقول الجبيلي "أشك أن يبلغ حجم التأييد للإخوان المسلمين في سوريا الـ20 في المائة من الشعب السوري، لأن السوريين ليسوا متطرفين، وإن تطرفوا فبسبب القمع الذي يمارسه النظام، ولا يمكن قياس الحجم السياسي لهذا التيار بعدد الذين يذهبون إلى المساجد."
وبالمقابل قلّل عضو اللجنة التنفيذية الدكتور محمد الخوام، من حجم الخلاف بين أعضاء اللجنة قائلا إن "لا خلاف حول الأهداف، والهدف هو تغيير هذا النظام، إنما هناك وجهات نظر مختلفة لكل من الأعضاء حول طريقة تحقيق هذه الأهداف."
وعن الأصوات المطالبة بدولة إسلامية من داخل المجلس قال الخوام "نحن نرفض أن تغلب فئة من الشعب السوري فئات أخرى، لا نريد لسوريا أن تكون مثل إيران أو أي نظام ديني آخر، نريد نظاما ديمقراطيا يساوي بين السوريين أمام القانون إن كانوا مسلمين أو مسيحيين، وإن طالب الأخوان المسلمون بذلك فهم لا يشكلون أكثر من خمسة في المائة من الشعب السوري."
وأضاف "الشعب السوري بكل أطيافه يسعى إلى الحرية وإلى الخلاص من هذا النظام ويحتكم إلى القانون المدني، والتحرك المدني داخل سوريا يتبنى هذا التوجه وهناك تيارات كثيرة مثال الناصرين والأحرار والمستقلين أو الوطنيين والعلمانيين يشكلون مجتمعين أعداد أكبر من الإسلاميين اللذين باعتقادي لديهم رغبة بالمشاركة وليس بقيادة البلد."
وعن اقتراح أن تكون الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع قال إن "الدستور السوري الذي وضع بعد الاستقلال هو المرجعية وإن الشريعة يجب أن تكون أيضا أحد مصادر التشريع."
ودعا الخوام الأنظمة العربية لدعم التغيير في سوريا والمساعدة في التأسيس لدولة  ديمقراطية "سيدعم وجودها الاستقرار في المنطقة، وينهي معاناة الشعب السوري الذي أساء اليه هذا النظام طوال خمسين عاما ويرزح تحت نير الديكتاتورية بأسوأ أشكالها والذي أمتد أذاها إلى دول شقيقة."
وكان الجبيلي قدم للهيئة التأسيسية للمجلس اقتراحا يدعوهم فيه إلى تبني فكرة انفتاح المجلس على كافة أطياف المجتمع السوري والتواصل في أقرب وقت والتفاوض مع الأحزاب المعارضة الأخرى والملتزمين بالإصلاح السياسي داخل سوريا وخارجها من أجل تشكيل جبهة موحدة في مواجهة حزب البعث السوري الحاكم.  
وتضمن الاقتراح منع انتساب أية احزاب أو أفراد على علاقة بحزب البعث أو أية منظمات وأفراد تشجع التمييز العرقي أو الديني في المجتمع السوري، واعتماد الشريعة الإسلامية كأحد مصادر الدستور والقوانين في سوريا، وليس المصدر الوحيد.
وطرح الجبيلي اقتراحه هذا للتصويت من قبل اللجنة التأسيسة المؤلفة من 19 شخصا، وحصل على قرابة 70 في المائة منهم صوتوا لمصلحة اقتراحه.
ولم يكشف عن أسماء المجموعة التي كانت وراء إصدار بيان يلغي منصب المتحدث الرسمي باسم المجلس علما ان اللجنة التنفيذية تتشكل، إلى الجبيلي، من كل من نجيب الغضبان وحسام الديري وعبد المهيمن السباعي ومحمد الخوام.
إلا أنه أوضح أن الخلاف هو "حول قضايا جوهرية أهمها اعتماد الديمقراطية والتعددية السياسية وهي مبادئ كانت مواقف بعض الأعضاء منها غير واضحة وباتت الآن جلية من خلال رد فعلهم على الاقتراح." 
وعلمت CNN أن قيادات المجلس الوطني السوري في واشنطن وقوى معارضة أخرى تنوي القيام بتحرك خلال زيارة الرئيس السوري بشار الأسد للأمم المتحدة منتصف أيلول/سبتمبر وتطالب هذه القيادات من الأمم المتحدة حضور جلسات الجمعية العمومية بصفة مراقبين.
وسيشمل التحرك مؤتمرات صحفية وتظاهرات أمام مقر المنظمة الدولية في مواجهة تحرك إعلامي وصفته أوساط المجلس بأنه حملة علاقات عامة بامتياز.